كيف سيلازمك الحظ ويكون رفيقك أينما ذهبت: المسئولية وسحرها !

تطرأ في يومك المعتاد بعض الأشياء التي تقف أمامها، وتطلق معها مجموعة من الأسئلة المتعلقة حول (الإحسان و الإخلاص) في العمل!
تعجب كثيرًا وتقف مشدوهًا حينما يمر أمامك موقف يمتاز بالمسؤولية، مواقف تؤكد لك -في كل مرة- بأن الخير موجود وهو القاعدة (لا الشر الطارئ) في كل الأحوال والأزمان.
المسؤولية -حينما تستشعرها في البداية و تستحقها في نهاية المطاف- هي ما تجعل المسئول -أيًّا كان منصبه- يستأمنك على المكان الذي يديره، وبالتالي يستأمنك على موارده و أدواته المتاحة بين يديك.
هذا الإحساس هو ما يدفعك لسؤال نفسك: ماذا لو كنت أنا مُتلقي الخدمة؟ هل سأرضى إلّا أن تكون مثالية؟ ألن أرغب بأن يُهتم بأمري.. حتى و إن كنت شخصا لا يعرف  له شكل أو اسم لأنه من عامة الناس البسطاء!
أن تؤْثرَ على نفسك في الوقت و الجهد، أن تولي كل طاقاتك في سبيل سماعك عبارة ”شكراً جزيلاً”، “الله يسعدك”، “الله يكتب أجرك”، ”الله يسهل أمرك يا ولدي”، “الله يرحم من رباك”، أو ربما بدون أي تعليق يذكر، أن ترى ذلك في أعينهم و إيماءاتهم ووجوههم دون أن ينطقوا بكلمة!
أن تفعل ذلك دون مقابل، فتلاحظ بأن وقتك مباركٌ فيه داخل العمل وخارجه، وكما أن الله يرزق الطير فتروح خماصًا و تعود بطانًا.. فهو من يكفل رزقك أيضًا و يبارك لك فيما أعطاك دون أن تعي و دون أن تلاحظ البتة، تشعر بقبول الناس لك فمن أحبه الله حبّب الله عباده فيه!
حينما تكون مثالًا جيدًا يحتذى به من قَدِمَ إلى مؤسستك حديثًا، ليس الأمر كذلك فقط أن تكون مثالا جيدا ، كزميل ، و كصديق، و كأب ، وحتى كأخ وليس على نطاق العمل فقط !
ألم تسمع من قبل “بتأثير الفراشة” ! تلك الفراشة التي ترفرف بجناحيها ، هي التي تبدأ في ذلك وبسبب حركة أجنحتها في الهواء هي بطريقة ما وبشكل غير مباشر تحدث (عاصفة هوجاء) في أقصى مكان في الكرة الأرضية ! وهذا ما يعنيه أن تكون مثالاً جيدًا يحتذى فيه ،ذلك بأن في مقدورك أن تحدث تغييرا عملاقا وجذريا في ( المجتمع بأسره) !
كتاب (I Hear You) – السر البسيط والمدهش للعلاقات الاستثنائية!
نعم ، يحدث ذلك حينما تقوم بتغيير بسيط كأن تكون قدوة حسنة بتأثير الفراشة القليل أو الذي يعتبر (اللاشئ) بالنسبة للكون بأسره ، فأنت بذلك تنقل فكرة لشخص آخر مما يؤدي إلى ممارسة يومية و التي ستكون حتما عادة مستحسنة و التي سوف تكون فكرة متأصلة و قيما راسخة تنقل ثقافة و تعكس صورة مؤسسة كاملة !
كل ذلك قد يحدث حينما (تستشعر المسئولية و بأن تكون قدوة حسنة ! ) الأمر ليس بتلك البساطة ، الغريب حينما تكون هذه التصرفات مناطا للسخرية و التندر ! أن تحسن إلى الناس وتسمع هناك من يتهكم بحجة أن كل ذلك ليس إلا مضيعة للوقت و الجهد !
الصادم في ذلك أن يكون التصرف السليم هو (الغرابة و الخطأ و الشذوذ) في أعين البعض ! وكأنه لا يريد أن تفعل له كل تلك الأمور حينما يذهب لأي جهة ما كي يُخْدم كما سيقدم هو للناس من خدمة ! ليأتي لاحقا (ذلك المخلص) وتحاط عليه الكثير من الاستفهامات المتشككة عن مدى استحقاقه ترقية ما ، أو مكافأة ما.
الأكيد بأنك حينما تقوم بكل شيء على وجهه الحق بأنك وبطريقة معينة وغير مباشرة ستكون ملازما للحظ ، ليست لأنك سعيت له بل لأنه يذهب إليك أينما ذهبت وسيكون حليفك على الدوام ، وبهذا تتوطد علاقتك بالمسئولين وذوي الشأن من أصحاب القرار ، ولأنك كنت (مثالًا جيدًا) استحققت مراتب عليا دون أن تعي كرزقك الذي كفله لك ربك ، لتعلم أنك كالطير الذي يروح خماصا ويعود بطانا !
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان !

للمتابعة حساب تويتر: 

https://twitter.com/abdulaziz_hsnr_?s=21

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: