إنتصر كل يوم (بالتعلم) المستمر !

في عصر يضم فيه الكثير من التخصصات العامة منها و الدقيقة و أدق الدقيق كذلك ، أنت بحاجة إلى أن تجد لنفسك مساحة تشعرك بالسعادة في تخصص ما كلما إستزدت من بحره و إغتسلت به ، انتعش عقلك مما يجعلك ذو فائدة لنفسك و مجتمعك !
يجعلنا التسويف الذي يشعرنا بلذة لحظية مماطلين بأن غدا فيه من الوقت ما يجعلنا كفيلين بإنهاء أعمالنا وقتها ، وقد نفعل ذلك فعلا ، قبل الامتحان بيوم أو يومين مثلا ، ولكن شتان بين من أعد عدته قبل ذلك بكثير ، كلنا نملك تلك ٢٤ ساعة ، الوقت وحكمته التي ترن في أسماعنا دوما عند إستحضارنا لها كالسيف إن لم تقطعه قطعك
هل تحلم بتلك الحياة المثالية التي تشمل إستيقاظك المبكر مؤديا لصلاة الفجر والذهاب نحو عملك المقرر نشيطا معافى ، تقرأ شئ من تخصصك أو بمجالك الذي أحببت  ! 
من ثم قضائك ساعة من نهار بعد إنصرافك من عملك إلى النادي الرياضي كي تمارس طاقة أخرى من السعادة ليكون نصف يومك إنتاجية متكررة ؟ 
تأكل طعامك الذي إرتضيت لذته مما أعدته يداك أو ما طاب لك من أحد تلك المطاعم المنتشرة في أنحاء المدينة التي جعلت من شعارها دايت أو صحي
تعود لبيتك لتقابل أفراد عائلتك أو أصدقائك في الخارج لتحكي لهم عن يومك وهم عن يومهم وكيف أن ما يتخلل الروتين تكون هناك حكايا و اشخاص غريبة قد تلتقي بهم وقد يحملوا في طيات المقابلات تلك دروسا و عبر و أشياء تدعو للتندر و الضحك  ! 
من ثم تخلد لنومك مريحا جسمك الذي ضخ من طاقته كثيرا ، يريد شئيا من الوقود ذو الثماني أو التسع ساعات من النوم المتواصل كي يتجدد غدا ويغدو أكثر قوة و حماسا وسعادة من يومه السابق ؟ 
كلنا صدقني نملك تلك ال ٢٤ ساعة ، نعم ستضحي كثيرا ، الكثير مما كان يشدّك من المباريات مثلا أو المناسبات أو الاصدقاء المكررين ستتخلى عنه لانك ستكتشف أنها أشياء مكررة لا تعود لك بنفع إلا بعض منها مما يسمح لك وقتك بمشاهدته ، وسائل التواصل ، نيتفليكس ، الكثير الكثير سيغدو لك ثانويا بعد أن كان أول ما يخطر ببالك باحثا عن متنفس ! ولا بأس سيأتي وقتها وستكون حينئذ تستحق أن تكون لك كهدية و مكافئة إنجاز على ما قمت به
سمعت و قرأت مما يدعو أن تستثمر من دخلك السنوي ما يعادل ٣ ٪؜ من الاجمالي ، قم بعمليتك الحسابية و سترى بأنه مبلغ تافه لا يعدو كونه قيمة عشاء أو لعبة أو حتى ملابس قمت بشرائها ، ولكنك لا تعلم ما هو العائد الاكبر الذي ستنتفع به مع تلك المبالغ البسيطة ، كيف أن تقرأ في شئ أو تتعلم شئ ذو قيمة يغير منك فيجعلك شخصا آخر غير الشخص الذي عهدته ، وهذا هو الاصل في القراءة و التعلم أن يتغير و يتبدل جلدك حتى تصبح أفضل مظهرا و أقوى سماكة من الخارج لك أولا ولمجتعك ثانيا ! وكي لا تكون نسخة مكررة سطحية جديدة وهشة كباقي ٩٥٪؜ ممن هم زائدون على الحياة ، فإن لم تكن زائدا للحياة كنت زائدا و عبئا إضافيا عليها
ربما قد تكون ضحية عدم إختيارك لتخصص من البداية يعكس ميولك و إهتمامك ، ولكن رغم ذلك يمكنك أن تشق طريقك بنفسك في مجال تحبه ، ساعة من يومك فقط كفيلة بتغيير كل شئ ، لم أنسى تلك العبارة التي سمعتها لاحد الخبراء في مجال الاعمال بقوله : ( ساعة من يومك لمدة ثلاث سنوات تعني أن تكون الافضل بمجالك ، وفي خمس سنوات تعني أن تكون ثروة وطنية ، وفي سبع سنوات فبهذا أنت من الافضل في العالم ) ! 
النصيحة الوحيدة أن تقرأ المستقبل وتعلم كيف يتجه و تختار ما هو يجعلك تقرر عدم المواصلة في غفوة نومك بنقر ذلك الزر الموجود في هاتفك المحول كي تنعش سعادتك بطاقة إضافية تمارس فيه ما تحب و تشق طريقك إليه
أن تسوق لنفسك ذلك يعني أنك حتما ستزيد من حجم دخلك ، وبهذا ستكبر شيئا فشيئا دون أو تعي مقدار تقدمك المبهر مرة بعد مرة
خذ في حسبانك بأن عصر الالة الذي نعيش فيه هو ما يجعلنا نركن للدعة و نطلب الراحة ، ولكن القيمة الوحيدة للاشياء هي عقلك ، عقلك فقط الذي يعني ذو قيمة ، فبعد ١٠ سنوات من الان قد يصبح المستحيل واقعا ، السيارة ستقودك ذاتيا و إلكترونيا ، ربما البيت الذي تقطن فيه سوف يقوم بمحادثتك وتنفيذ أوامرك الصوتية مثل سيري في الايفون ، ربما عملك الذي تذهب إليه سيتخلى عنك و يضع بدلا منك آلة نسبة خطئها أقرب إلى الصفر بالمئة
فقط عقلك الذي سيبقى يقظا وذو قيمة لانه لا يمكن الاستغناء عنه وربما أنت من يُعلِم هذه الالات مستقبلا كيف ستعمل وفقا لافكارك و خبراتك التي أتت بالطريقة المعتادة القديمة (الكتاب و القلم) ! 
إعلم دوما بأن ليس هناك من منافس تتغلب عليه دوما غير أن تكون أنت نفسك ، الشخص الذي بالامس سوف تتغلب عليه اليوم ، وأنت أيضا ستكون ضحية شخصيتك وقراءاتك و أفكارك في الغد ، ليس هنا من أحد ينافسك سواك دعك من المقارنات و أجعل هدفك بعيدا ٣٥ سنوات من الان كي تجني ما تحصد أطيب الثمر
ربما قد سمعت بقصة ذلك الضفدع الذي كان أصمّا عند بداية السباق ، ولم يدخل في بنات أفكاره العبارات السوداوية التي أطلقها عليه الجمهور و مجتمعه المحبط بأنك لن تكمل السباق بل أنه مستحيل من الاساس نظرا لامكانياتك المحدودة مع إفتقارك لابسط قدرات النجاح
لقد وصل الضفدع لنهاية السباق ، وليس فقط وصل ، بل كان ترتيبه الاول من بينهم ، ذلك لانه أصم لم يستمع لما يقوله الرعية أو القطيع ، أحط  نفسك يوميا بأصدقائك الايجابيين أو بمقاطع التحفيز الايجابية الواقعية التي توجد في اليوتيوب ، ليكون وقود يومك هو الاخر كي تندفع نحو يوم جديد وبنصر آخر عظيم

لا أدعي كمالا وبأني أقوم بكل ذلك على حذافيره ، ولكنني قمت بتجربة روتين ما يقرب من الشهر وكان طعم تجربته عظيما لا يُمل ، لعلي أشاركك شيئ منه قد يفيدك أو لمشاركته بمجرد مشاركته بعد أن يكون لك حرية تجربته من عدمه

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: