الله يشغلك في نفسك !

الله يشغلك في نفسك” …
هي دعوة يلقي قائلها كلماتها على سمع المتلقي بأن يكف عنه شره و خيره معا ، لأن يعود لنفسه تلك التي معها ولد وبها سيموت
قد تكون لتلك الكلمات شئ من الاقصاء و الكف عن الكلام أو العمل ، فقط لأنك أشغلت من هم حولك بطاقتك الايجابية أو السلبية ..
ولكني وبعد ربع قرن طويلة جدا ، أدركت بأنها أثمن شئ يمكن أن يجعلني و يجعلك مختلفين تماما ، وأقصد بذلك إختلافا تاما عن جمع القطيع الذي عبّد طريقه و أبى إلا أن يجبر الجميع بأن يسلك مسلكه و إلا عوقبت بأن يلقي بك على قارعة الطريق أو مكان التيه الذي يظنون بذلك أنهم أخمدوا نارك وأطفئوها  ! 
نعم أريد أن أنشغل بنفسي لأرقى بها ، و لأميزها عن الغير ، فلا أريد أن أعيش نفس حياة البقية التي حكرها المجتمع في قالبه ، و لا أن أتعلم كيفما تعلم القطيع ، و لا أن أجعل عاداتي في تناول الطعام ، و إرتداء الملابس ، وتعاملي مع البشر كيفما أراد البقية وكيفما وضعوا أحكامه وقوانينه وفقا لسننهم (القطعية) ! 
فمن ثقافة المجتمع أصلا ثقافة أنك تحمل كتابا مستغربه ! أليس محمدا نبي الاسلام كافة نزلت عليه أول الكلمة (إقرأ) ؟
ومن ثقافته أيضا أن تأكل ما لذ وطاب ، وأن تأكل حتى تمتلئ معدتك ثلاث وجبات في اليوم ، تتخللها قليلا من الحلوى و الشوكولا ، ومحمد نبيي ونبيك من قال ثلث و ثلث وثلث بمعنى الحديث
و لا يفوت مجتمعك القاتم بأن يروا أنفسهم ورثة الأرض وسندته ، أطهر الخليقة و أفضلهم ، أحفاد الصحابة و صفوتهم ، أبناء الحرمين الذي أكرمهم الله بمكة و المدينة ، ليقصوا من يقصوا من الاعداء ويضموا في حشدهم القطعي جنودا لكتائبهم التي هي نفسها فصائل و ألوية
نعم سأشغل نفسي بنفسي بالعلم ، والفكر ، و الاسلوب ، و الحياة ..
لن أكون كالبقية ، ولن أبرئ ساحتي من النقائص و الملائكية المدعاة مع بقية من أعايش
أريد أن أقضي مع نفسي الدقائق و الساعات ، كي أهذبها قدر ما أستطيع فهي ليست من السهل بمكان كي تروضّ ، تشتهي الملهيات دوما وما أنت إلا لتضبطها ، كي تحاول على الاقل ولو على مضض أو نزر يسير
يظن القطيع بأنه هو صاحب الكلمة العليا و الصوت المسموع وما دون ذلك فاقد للشرعية و الاهلية لأنه فرد شذ فكان في النار .. 
لم يعلم القطيع بأن العظائم كانت من الافراد الذين أنشئوا معهم ومن خلوتهم بأنفسهم العراقة التي بقيت آثارها منذ أنشئت الخليقة حتى ساعتك هذه .. 
المختلف محارب ترمقه العيون وتزدريه ، وبعد أن ينجح ويبرز يشمئزون من جديده ، ثم لا يلبثوا إلا أن يستنسخوا أفكاره و يقلدوه بل وربما بكل بجاحة ينسبوها لأنفسهم ويضيفوا عليها تقاليد القطيع كي لا يخسروا بيادقهم و يستمروا في ناقوسهم المقولب الغبي .. 
لا بأس أيضا أيها المتفرد الذي أشغلت نفسك فيما ينفعك لقد نجحت و سيبقى أثرك موجود حتى ساعة شائها الله

أشغلني الله و أنت بما ينفعني و ينفعك ، وجنبني و إياك شر أفكارهم و قطيعهم اللاعقلاني الغبي



اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: